أخبار الجزائر

مجلة “جون أفريك”: الجزائر اتبعت سياسة دبلوماسية أكثر جرأة على الساحة الإفريقية”

تبون أول رئيس جزائري يشارك في قمة الاتحاد الإفريقي منذ 2010

أفادت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، في عددها الأخير، إن الجزائر اتبعت سياسة دبلوماسية أكثر جرأة على الساحة الإفريقية لاستدراك الغياب الذي دام حوالي 20 سنة.

وأضافت المجلة ذاتها بأن الجزائر ألقت بثقلها الدبلوماسي في القارة السمراء منذ تولي تبون مقاليد الحكم بعد غياب دام قرابة 10 سنوات كاملة.

و أشارت إلى أن دولاً افريقية استفسرت من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون حول غياب الجزائر طيلة هذه السنوات عن اجتماع رؤساء الدول والحكومات، خلال مشاركته في القمة الثالثة والثلاثين للاتحاد الأفريقي في فيفري 2020، ما دفع بالجزائر العمل من أجل إعادة تنشيط جهازها الدبلوماسي في القارة السمراء.

و أوضحت المجلة الفرنسية، إن خصوم الجزائر استغلوا غيابها على الساحة الإفريقية طيلة السنوات الماضية وحققوا مكاسب مهمة.

وكشف المصدر ذاته بأن مشاركة تبون في أشغال القمة 33 للاتحاد الإفريقي في فيفري 2020 كان حدثاً مهماً للكثير من الدول الإفريقية، بحيث استقبل العديد من الرؤساء تبون وتساءلوا عن سبب الغياب الدبلوماسي الطويل للجزائر.

هذا و كانت القمة الــ 33 للاتحاد الإفريقي التي عقدت في فيفري 2020 أول قمة قارية يشارك فيها رئيس جزائري منذ 2010،و هو أمر غريب و غير مقبول بالنسبة للجزائر ، التي تفخر بإطلاق عملية إنهاء الاستعمار في إفريقيا ، والتي تجسدت في الماضي غير البعيد. وساهمت “مكة الثوار” بفاعلية من خلال مهامها للمساعي الحميدة في تسوية الأزمات السياسية في كل من إفريقيا والشرق الأوسط.

وكان رئيس الجمهورية السابق يعاني من إعاقة شديدة بسبب السكتة الدماغية التي تركته على كرسي متحرك ، وكان يمثله رؤساء وزرائه في قمم الاتحاد الأفريقي. مرض بوتفليقة ، الذي اعتبر الدبلوماسية حفاظًا عليه ، وغياباته ومحوه التام عن الساحة الدولية كان له تأثير كبير على نفوذ بلاده ، مما قلل بشكل كبير من التأثير الذي اكتسبه بصبر على مدى العقود السابقة.

يمكن أيضًا قياس هذا الغياب وعواقبه على الجهاز الدبلوماسي الجزائري من خلال الزيارات الرسمية أو الرسمية التي قام بها الرئيس بوتفليقة إلى القارة الأفريقية. في غضون عشرين عامًا من الحكم ، يمكن حساب هذه الحركات على أصابع يد واحدة. خلال نفس الفترة ، بينما قام ملك المغرب محمد السادس بأكثر من 50 زيارة إلى إفريقيا ، كان بعضها في رحلات.
امنحوا الجزائر صوتًا مرة أخرى ، وأعدوا تنشيط وإعادة انتشار جهاز دبلوماسي أصابته الجمود ، وأعدوا صوغ العلاقات.

ووفق المجلة الفرنسية فإن الجزائر مطالبة بإعادة تنشيط آلتها الدبلوماسية في القارة السمراء من أجل استعادة مكانتها الرائدة في القارة الإفريقية، ولعب الأدوار القيادية في المغرب العربي والساحل.

عمّـــار قـــردود

 

Advertisements
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى