أخبار الجزائرإقتصادالحدث

ملف.. نار الأسعار تحرق جيوب الجزائريين عشية حلول رمضان الفضيل

Publicité

الجزائر – تشهد أسعار مواد غذائية وسلع استهلاكية عديدة ارتفاعًا كبيرًا منذ بداية السنة الجارية،، ونُدرة “مفاجئة” في سلع أخرى، عشية حلول شهر رمضان الكريم، في وقت يشتكي فيه مواطنون من تدني المستوى المعيشي وتراجع القدرة الشرائية أمام تهاوي أسعار الدينار، ما دفع البعض إلى التوجس من ارتفاع أكبر للأسعار خلال شهر الصيام.

واشتكى أصحاب الدخل المحدود من غلاء أسعار مواد ذات استهلاك واسع على غرار العجائن والبقوليات ثم السميد والزيوت النباتية بمختلف أنواعها واللحوم الحمراء والبيضاء والخضر والفواكه، في حين تضاربت الآراء حول الأسباب التي تقف وراء الوضع، بين الذي ربطها بانهيار قيمة الدينار وانعكاسات جائحة كورونا، ومن ربطها بزيادات غير مبررة يقف وراءها التجار والمضاربون خاصة وأن ارتفاع أسعار معظم المواد الغذائية تزامن عشية حلول شهر رمضان الفضيل.

لقد تضررت جيوب الجزائريين من الارتفاع الكبير لأسعار السلع،و مع اقتراب شهر الصيام يتخوف الكثير من المواطنين خاصة ذوي الدخل المحدود من أن تحرق نار الأسعار جيوبهم ليبيتون على الطوى.

توقعات بارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير في عام 2021

وتتوقع عدة دراسات أجنبية من ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير في عام 2021، وهو ما يهدد بزيادة التوترات الاجتماعية، وإمكانية اندلاع احتجاجات في جميع أنحاء العالم، خاصة في الدول العربية، والجزائر ليست بمنأى عن ذلك،كما أن محاولات الحكومات العربية تعويض ارتفاع الأسعار من خلال الدعم، يمكن أن تزيد من زعزعة استقرار الموازنات الحكومية، التي تعاني بالفعل من العجز دون جدوى.

بالإضافة إلى ذلك، من الممكن أن يكون تضخم الغذاء العالمي نتيجة لطباعة البنوك المركزية في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي واليابان ودول غربية أخرى لتريليونات الدولارات واليورو والين وغيرها بلا غطاء، والتي بدأت الآن في الانتقال من الأصول الافتراضية إلى الأصول العينية، وفي المقام الأول في قطاع المواد الغذائية. ويؤكد هذه النظرية ارتفاع الطلب على العقارات في جميع أنحاء العالم.

وإذا كان الأمر كذلك، فإن المزيد من التضخم في قطاع المواد الغذائية والمواد الخام والأصول العينية سينمو بوتيرة متسارعة. ثم نلاحظ الآن بداية التضخم العالمي المفرط، والذي سيدمر النظام المالي العالمي بحسب خبراء الاقتصاد.

الحكومة تقر إجراءات تحفيزية لضبط الأسعار وكبح الاحتكار

درس اجتماع الحكومة المنعقد، الأربعاء الماضي، برئاسة الوزير الأول عبد العزيز جراد عدة ملفات لها علاقة بالاستهلاك، حيت تم الاستماع إلى عرض قدّمه وزير المالية حول مشروع مرسوم تنفيذي يتعلق بكيفيات الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة لعمليات بيع الشعير والذرة وكذا المواد والـمنتجات الـموجهة لتغذية الـمواشي والدواجن، حيث ينص مشروع هذا النص، الذي يأتي تطبيقًا لأحكام قانون المالية لسنة 2021، على توسيع نطاق الإعفاء من الرسم على القيمة الـمضافة إلى عمليات بيع الشعير والذرة، وكذا الـمواد والـمنتجات الـمعدة لتغذية الـمواشي والدواجن، بما يؤدي إلى تخفيض سعر استهلاك هذه الـمنتجات بفضل الدعم الجبائي للدولة، فضلا عن تعديل قائمة البنود الفرعية للتعريفات الجمركية للـمنتجات الـمنصوص عليها في الـمادة 38 من قانون الـمالية لسنة 2021، وإقرار لا مركزية تنفيذ الإعفاء من الرسم على القيمة الـمضافة على مستوى الـمصالح الفلاحية الولائية، وذلك في إطار تبسيط الإجراءات الإدارية وتقريب الإدارة من الـمواطن.

كما تم الاستماع إلى عرض آخر لوزير التجارة حول البطاقية الوطنية للمنتوج الجزائري، حيث يسمح هذا العرض بتقييم مدى تقدم الأشغال الـمتعلقة بإعداد البطاقية الوطنية للمنتوج الجزائري التي تشمل قطاعات الصناعة والفلاحة والصناعة التقليدية.

في هذا الإطار، تم إنشاء منصة رقمية تدمج جميع البيانات الـمتعلقة بالـمؤسسات. بالإضافة إلى ذلك، يقوم قطاع التجارة بإعداد دليل وطني عن الـمنتجات الجزائرية سيوضع في متناول ممثلياتنا الدبلوماسية في الخارج من أجل تعزيز الإنتاج الوطني وتشجيع الصادرات على النحو الـمنصوص عليه في مخطط عمل الحكومة، وكذا في مخطط الإنعاش الاقتصادي. فضلًا عن ذلك، فإن إعداد البطاقية الوطنية للـمنتجات الوطنية يسمح بتحسين تأطير الـواردات، حسب الإمكانات الوطنية مع توجيه الاستثمارات وفقًا للتوزيع الجغرافي لـمناطق الإنتاج، ولاسيما توطين الـمناطق الصناعية واللوجستية.

الجزائريون يغرقون في قطرة “زيت”!…

يعاني الجزائريين منذ أسبوعين من أزمة زيت المائدة-ندرة وارتفاع في أسعاره-، الأمر الذي سبّب استياءً كبيرًا لدى المواطنين، خاصة أنها تزامنت مع أزمات أخرى كالسيولة النقدية في مراكز البريد وانقطاع المياه الصالحة للشرب،ناهيك عن ارتفاع أسعار الخضر والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء.

وأطلقت وزارة التجارة والأجهزة الأمنية منذ يومين حملة تفتيش في المحال والمخازن، لمحاربة المضاربة والاحتكار والتلاعب بالأسعار، إذ تم الكشف عن كميات كبيرة من الزيت مخزنة في مخابئ كان يستعد أصحابها لإعادة بيعها بأسعار أكبر من السعر الذي تحدده السلطات، إذ يُعد سعر الزيت مسقفًا في الجزائر كونه يدخل ضمن المواد المدعمة من الحكومة، حيث سيبلغ سعر قيننة الخمس لترات زيت 600 دينار.

بولنوار يكشف أسباب ندرة وارتفاع أسعار زيت المائدة

أكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار، أن الإشاعات حول نقص المواد واسعة الاستهلاك ما هي إلا لعبة لزيادة الأسعار قبل شهر رمضان.

وأوضح بولنوار أن ممثلين عن ديوان ” الحليب، اللحوم حمرا وبيضاء، والبقوليات” أكدوا أنه لن تكون هناك ندرة في المواد واسعة الاستهلاك وأن المخزون يكفي لتلبية طلبات شهر رمضان.

وعن ارتفاع أسعار زيت المائدة وندرته في الأسواق على مستوى بعض الولايات، أوضح بولنوار حسب معلومات أفاد بها منتجو الزيت، أن ارتفاع الأسعار راجع إلى المادة الأولية المستوردة، ارتفاع أسعار الصوجا في السوق العالمية، بالإضافة إلى انخفاض قيمة الدينار وارتفاع تكاليف التغليف والتعليب.

نحو توزيع أكثر من 100 ألف طن من اللحوم الحمراء خلال شهر رمضان

وأضاف: “إلزامية التعامل بالفواتير جعل تجار التجزئة يعتقدون أن هامش الربح راح سينقص، ولهذا يجب إعادة النظر في طريقة الدعم، فقد حان وقت لتغيير طريقة الدعم الحالية”.

واشار إلى سيتم توزيع أكثر من 100 ألف طن من اللحوم الحمراء والبيضاء خلال شهر رمضان لتلبية الطلب، بالإضافة إلى 700 ألف طن الخضر والفواكه، كما تمت الموافقة على انجاز 5 أسوق جملة خاصة بالمواد الغذائية العامة ستنطلق الأشغال فيها في 2021 بكل من بومرداس ، باتنة، ورقلة ، تيارت وبشار.

وزير التجارة يتهم “جهات” بتأجيج أزمة ندرة الزيت “المفتعلة”

اتهم وزير التجارة ،كمال رزيق، الخميس الفارط، جهات “بمقاومة التغيير الإيجابي في البلاد”، إضافة إلى “منصات التواصل الاجتماعي وقنوات خاصة تؤجّج الوضع” من خلال إثارة مشكلات الندرة في المواد الأساسية، وآخرها أزمة الزيت الذي يشهد توزيعه اضطراباً كبيراً في الأسواق.

وقال الوزير خلال جلسة استجواب في مجلس الأمة الخميس المنصرم، إن أزمة مادة زيت المائدة لا علاقة لها بالوفرة بقدر ما هي إشكالية مضاربة واحتكار.

وأوضح أن “الإشكال المطروح هو أن أحد المتعاملين الذي لم يكن يطلب الدعم سابقا، أصبح يطلب الدعم لأول مرة وأصبح يتعامل بالفاتورة وقد رفضها التجار، وبالتالي وقع هذا العزوف عن شراء المادة”.

ويرفض التجار شراء الزيت من المعامل لبيعها بالجملة، بسبب فرض التعامل بالفاتورة، ما يعني دفع ضريبة إضافية تقلص في النهاية هامش الربح الذي كانوا يحصلون عليه في السابق.

وطمأن الوزير المواطنين بشأن وفرة مادة الزيت، وذكر أن “هناك احتياطيًا كبيرًا على مستوى المصانع الستة الموزعة على مستوى التراب الوطني، بلغ 94 ألف طن بإمكانه تغطية حاجيات الجزائريين من المادة إلى غاية نهاية جوان المقبل”.

ووجّه انتقاداته إلى بعض مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي والقنوات الخاصة التي تقوم بحسبه “بتأجيج الوضع ومحاولة النفخ في الأزمة التي أخذت بعدًا إعلاميًا كبيرًا في إطار خدمة لأجندات غير وطنية”.

ودعا وزير التجارة المواطنين إلى عدم الرضوخ للإشاعات والحد من ظاهرة اقتناء المواد بشكل مضاعف عن احتياجاتهم لغرض تخزينها، مشيرًا إلى أن “هذا العامل سيتسبب في استهلاك كمية الشهر في يوم واحد”.

وزير التجارة يستبعد رفع أسعار المواد المدعمة ذات الاستهلاك الواسع

واستبعد وزير التجارة في تصريحات إذاعية أدلى بها الثلاثاء الماضي، رفع أسعار المواد المدعمة ذات الاستهلاك الواسع، مبرزاً أن المخزون الحالي من الزيت المقدر بـ94 ألف طن يغطي احتياجات البلاد حتى نهاية جوان المقبل. وأضاف الوزير أن “الجزائر أنتجت في جانفي الماضي 51 ألف طن من مادة الزيت وفي فيفري 53 ألف طن. ما يعني أن هناك فائضاً، وما يجري هو مضاربة، والمواطنون وقعوا في الفخ وغيروا سلوكياتهم الاستهلاكية، الأمر الذي نتجت عنه ندرة في هذه المادة في بعض الأحيان”، مشيراً إلى “وجود 12 علامة زيت في السوق، منها 10 مدعمة”.

وضمن مساعيها لضبط الأسعار وقمع المضاربة والغش، قال رزيق، إن أجهزة الوزارة “نفذت 57 ألف تدخل منذ أكتوبر 2020 الماضي حتى جانفي 2021، منها 12 ألف تدخل خلال مارس الحالي، سمحت بحجز 15 ألف ليتر من زيت المائدة وكميات معتبرة من المواد الاستهلاكية الأخرى”.

ربراب ينفي وجود أي ندرة في مادة زيت المائدة

نفى رجل الأعمال يسعد ربراب، رئيس مجمع “سيفيتال” الصناعي، وجود أي ندرة في مادة زيت المائدة، مؤكداً أن حجم إنتاج مجمعه لهذه المادة يقدر حالياً بـ1600 طن يومياً. وأضاف “لدينا إنتاج أكثر من المعتاد، ومخزونات عامة ممتلئة، وإنتاجنا لم يتراجع على الرغم من الارتفاع المسجل في أسعار المواد الأولية دولياً”.

وذكر “مجمع سيفيتال” أن الأشكال مطروح على مستوى التوزيع الذي “لا يتحكم فيه المجمع”. وصرح مدير الاتصال والعلاقات العامة في المجمع، مولود واعلي “نطلع وزارة التجارة يومياً على حالة مخزونات المواد الأولية وكميتها قبل الإنتاج وبعده”، مشدداً على أن “أسعار المنتجات المدعومة لا تعرف أي زيادة، في حين أن منتجات زيت دوار الشمس تشهد بعض الزيادة كونها غير معفاة من الضرائب والرسوم”.

عمار قردود

 

Advertisements
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى