أخبار الجزائرالحدث

ملف.. “حرب باردة” بين الجزائر والمغرب وقودها المخدرات..!

Publicité

60% من الوقود الجزائري المهرب يتم مقايضته بالكيف المغربي

المغرب أغرق الجزائر بأزيد من 70 طنًا من المخدرات في 2020

يواصل المغرب سياسته الرامية إلى إغراق الجزائر بالمخدرات التي أصبحت تهدد الأمن والاستقرار الوطنيين، خاصة وأنها تستهدف فئة الشباب التي هي مستقبل البلاد، حيث يستعمل نظام المخزن المخدرات للتغطية على إخفاقاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالمخدرات تجارة مربحة ومزدهرة، إذ أن نشاط الاتجار بالمخدرات والمهلوسات لم يتأثر بالجائحة التي ضربت التجارة العالمية، بل على العكس كثفت عصابات الاتجار بالمخدرات نشاطها مؤخرًا.

ولخطورة الأمر تحول خطاب وزارة الدفاع الوطني-في خطوة لافتة – إلى تسمية الأمور بمسمياتها، إذ أشارت إلى ضبط أكثر من 27 قنطاراً من المخدرات عبر الحدود مع المغرب،و ذلك لأول مرة في ديسمبر 2020،وكانت السلطات الجزائرية في السابق تكتفي بذكر حجز المخدرات دون اشارة إلى البلد المصدر أو ذكر الحدود الغربية تلافيًا لأية توتر في العلاقات بين البلدين هما في غنى عنه.

الجزائر تحصي أزيد من مليون ونصف مستهلك لشتى أنواع المخدرات وما يُقارب النصف مليون مدمن

تحصي الجزائر أزيد من مليون ونصف مستهلك لشتى أنواع المخدرات وما يُقارب النصف مليون مدمن ،إن الأمر لا يتعلق بظاهرة إدمان عادية، بل بـ”حرب باردة” يشنها المغرب على الجزائر قصد إخضاع شبابه لـ”سلطان” “الزطلة”، فالمغرب مصدر للقلق والحشيش الذي يتغلغل بين الشباب الجزائري ما وراء معبر “زوج بغال”.

المغرب أغرق الجزائر بأزيد من 70 طنًا من المخدرات في 2020

وبلغة الأرقام كشف آخر تقرير صادر عن وزارة الدفاع الوطني أن المغرب أغرق الجزائر بأزيد من 70 طنًا من المخدرات، خلال سنة 2020، مما حوّل الجزائر من بلد عبور إلى بلد مستهلك، شمل حتى الكوكايين والهيروين.

حجز 2013.86 قنطار من الكيف المعالج و775 261 6 قرص مهلوس كانت قادمة من المغرب بين جانفي 2017 وفيفري 2021

تمكنت قوات الجيش الوطني الشعبي، خلال الفترة الممتدة من 1 جانفي 2017 إلى 24 فيفري 2021، من توقيف 3183 تاجر مخدرات وحجز 2013.86 قنطار من الكيف المعالج و775 261 6 قرص مهلوس.

وجاء في الحصيلة العملياتية للجيش الوطني الشعبي في مكافحة التهريب والجريمة المنظمة في الفترة الممتدة من 1 جانفي 2017 إلى 24 فيفري 2021, ان محاربة محاولات إغراق الجزائر بالمخدرات من طرف المغرب, اسفرت عن توقيف 3183 تجار مخدرات وحجز 2013.86 قنطار من الكيف المعالج و775 261 6 قرص مهلوس.

وفي تفصيل أدق لذات الحصيلة, فقد تمكنت قوات الجيش سنة 2017 من توقيف 549 تاجر مخدرات وحجز 486.5 قنطار من الكيف المعالج و1272028 قرص مهلوس, أما سنة 2018 فتم توقيف 611 تاجر مخدرات وحجز 246.9 قنطار من الكيف المعالج و509828 قرص مهلوس, بينما تم سنة 2019 توقيف 723 تاجر مخدرات وحجز 478.15 قنطار من الكيف المعالج و470758 قرص مهلوس .

وتم خلال سنة 2020 توقيف 1028 تاجر مخدرات, مع حجز 703.2 قنطار من الكيف المعالج و3611868 قرص مهلوس, كما تم منذ بداية السنة الجارية توقيف 272 تاجر مخدرات وحجز 99.11 قنطار من الكيف المعالج و397293 قرص مهلوس.

هذه الحصيلة العملياتية الكبيرة لوزارة الدفاع الوطني تؤكد أن الجزائر تحارب قلبًا وقالبًا المخدرات المغربية التي يستعملها نظام المخزن كسلاح فتاك ضد الجزائريين خدمة لنواياه الخبيثة،حيث يبذل الجيش جهودًا متواصلة وحثيثة في تأمين الحدود الوطنية ومحاربة الجريمة المنظمة، خاصة عصابات تهريب المخدرات من خلال إستراتيجية شاملة ومتكيفة مع تطور أساليب عصابات تهريب المخدرات والدول التي تقف وراءها على رأسها نظام المخزن، والتي تتجلى من خلال العمليات النوعية في مجال محاربة تهريب المخدرات.

ويبدو جليا -حسب ما ورد في ذات الحصيلة- أن الجزائر “أضحت, بسبب مواقفها الثابتة إزاء القضايا العادلة في العالم والمنطقة, مستهدفة من طرف شبكات دولية تتحالف مع دول من المنطقة ذات نوايا سياسية خبيثة, على رأسها نظام المخزن, وتتخذ من إغراق البلاد بمختلف أنواع المخدرات الركيزة الأساسية في استهداف عماد المجتمع ألا وهو فئة الشباب”.

ولمواجهة هذه الحملات “الشرسة”, يبذل الجيش الوطني الشعبي “جهودا متواصلة وحثيثة في تأمين الحدود الوطنية ومحاربة الجريمة المنظمة, خاصة عصابات تهريب المخدرات, من خلال استراتيجية شاملة ومتكيفة مع تطور أساليب عصابات تهريب المخدرات والدول التي تقف وراءها, على رأسها نظام المخزن, والتي تتجلى من خلال العمليات النوعية في مجال محاربة تهريب المخدرات”.

ورغم ذلك, “يواصل المغرب سياسته الرامية إلى إغراق الجزائر بالمخدرات التي أصبحت تهدد الأمن والاستقرار الوطنيين خاصة وأنها تستهدف فئة حساسة ومهمة في المجتمع” -يضيف ذات المصدر-.

المخدرات طوق نجاة لتغطية الإخفاقات وسلاح لتهديد المنطقة وأوضح نفس المصدر, أن المخزن يستعمل المخدرات “للتغطية على إخفاقاته الاقتصادية والاجتماعية, على اعتبار أن المخدرات تجارة مربحة ومزدهرة, حيث أن نشاط الاتجار بالمخدرات والمهلوسات لم يتأثر بجائحة كورونا التي ضربت التجارة العالمية, بل على العكس كثفت عصابات الاتجار بالمخدرات نشاطها مؤخرًا”.

المغرب أغرق الجزائر بأكثر من 800 طن من المخدرات وتوريط 145 ألف من الجزائريين في قضايا المخدرات خلال الــ 12 سنة

اتهمت السلطات الجزائرية المغرب، في تقرير لها في أوت 2016، بإغراق الجزائر بمئات الأطنان من المخدرات، وتوريط الآلاف من الجزائريين في تهريب والاتجار بهذه الممنوعات بما فيها الكوكايين والهروين.

وقد أظهر تقرير صدر آنذاك عن قيادة الدرك الوطني إغراق المهربين في المغرب للجزائر بأكثر من 800 طن من المخدرات خلال اثنا عشر سنة الماضية.

وكشفت قيادة الدرك الجزائري في استعراضها تقريرها، في الملتقى الوطني حول مكافحة المخدرات والإدمان المنعقد بوهران، تورط حوالي 145 ألف شخص من بينهم 1279 أجنبي في قضايا التهريب والاتجار في المخدرات، خلال الفترة الممتدة من 2004 حتى 2016.

وفي هذا السياق أعلنت السلطات الجزائرية عن مخطط أمني للتضييق على المهربين في 45 قرية على الحدود المغربية تنتشر فيها ظاهرة التهريب.

وحسب القيادة الجهوية بوهران، تم ضبط أكثر من 250 ألف من الحبوب المهلوسة واثنين كلغ من مخدر الكوكايين في غضون أربعة أشهر الاولى من هذه السنة.

وتمكنت عناصر الدرك من حجز هذه الكميات في الجهة الغربية قبل ترويجها بما فيها 25 طن من المخدرات خلال أربعة أشهر الاولى.

وأشارت نفس المصادر الى أن هذه المحجوزات التي تم إجهاض عملية ترويجها، دخلت عبر الحدود من الجار المغرب.

واتهم التقرير المغرب بتحويل الجزائر من بلد عبور إلى بلد مستهلك لمختلف أصناف المخدرات بما فيها المخدرات الصلبة منها على غرار الكوكايين والهيروين والاكستازي .

وسجل الديوان الوطني لمكافحة الادمان والمخدرات في الجزائر، استهلاك أزيد من 400 ألف جزائري المخدرات أي بمعدل 1 بالمئة من سكان البلاد.

وحجزت المصالح المختصة 126 طنًا من القنب الهندي وأكثر من 88 كلغ من مخدر الكوكايين مسجلة بذلك ارتفاعًا كبيرًا حيث انتقلت من 1 كيلو و200 غرام سنة 2014 أي بزيادة حوالي 700 بالمئة،

وأكثر من 2 كلغ ونصف من الهروين في سنة 2015 بعد أن سجلت في نفس الفترة من 2014 حوالي 340 غرام فقط. وتمثل كميات المخدرات التي تم ضبطها في الناحية الغربية المحاذية للمغرب ما نسبته 57 بالمئة من مجموع ما تم ضبطه.

تهريب قناطير من المخدرات من المغرب إلى أقصى الشرق الجزائري

في ديسمبر الماضي،أدانت المحكمة الجنائية الاستئنافية لمجلس قضاء وهران, موظفًا متقاعدًا في شركة نفطية يبلغ من العمر 52 عامًا , بعقوبة 15 سنة حبسًا نافذًا ، لتورطه ضمن شبكة إجرامية دولية متخصصة في المتاجرة وتهريب ونقل المخدرات من “وجدة أنكاد” شرق المملكة المغربية إلى التراب الجزائري بمساعدة مافيا مغربية متخصصة في إغراق الجزائر بالسموم.

وبينت فصول المحاكمة الجنائية, أن الشبكة التي ينشط فيها الموظف المتقاعد, تمتد بين مغنية الحدودية وتبسة أقصى مدن الشرق الجزائري وكانت تستلم شحنات الكيف المعالج من منافذ حدودية “بني خالد” قرية في وجدة لا تبعد عن المركز الحدودي الجزائري زوج بغال سوى 15 كلم.

وتم توقيف المتورط في القضية بتاريخ 30 ماي 2018، استغلالًا لمعلومات واردة لعناصر الأمن الداخلي للناحية العسكرية الثانية بوهران, تفيد بمحاولة شاحنة تهريب 7 قناطير و34 كلغ من الكيف المعالج معبأة في صناديق تمر مجهزة للتسويق وإيصالها إلى تجار لم يتم ذكر أسمائهم في تبسة, ومن ثمة نقلها إلى خارج الحدود الجزائرية .

فورها تم إعداد خطة أمنية محكمة, أسفرت عن توقيف الشاحنة في باب العسة الحدودية, وإخضاعها إلى تفتيش دقيق, أفضى إلى ضبط 734 كلغ من السموم مع حجز سيارة كان سائقها يتولى تأمين الطريق للمهربين, تم إدانته بعقوبة 7 سنوات سجنا نافذا لمشاركته في جناية التهريب الدولي للمخدرات.

مع العلم أن المحكمة وضعت مذكرة بحث وطنية في شهر جانفي 2019 لتوقيف مغربي مشتبه بتورطه في القضية.

مساهل يتهم المغرب بتبييض أموال المخدرات في دول أفريقية

في 20 أكتوبر 2017، اتهم وزير الخارجية الأسبق، عبد القادر مساهل، المغرب بتبييض الأموال الناجمة عن الاتجار بالمخدرات في بنوك موجودة في عدد من الدول الأفريقية، وأن شركات النقل المغربية التي تقوم برحلات نحو دول أفريقية لا تقوم فقط بنقل المسافرين.

واعتبر وزير الخارجية عبد القادر مساهل على هامش مشاركته في الجامعة الصيفية لمنتدى رؤساء المؤسسات، أن هذا الكلام مؤسس، وأن العديد من القادة والزعماء الأفارقة يعرفون هذا الأمر ويقرون به.

ورد عبد القادر مساهل بحزم على بعض رجال الأعمال الذين اعتبروا أن المغرب نموذج يحتذى به فيما يتعلق بالاستثمار في القارة السمراء، مشددًا على أن الجزائر ليست المغرب، وأن الذين يشيدون بالاستثمار المغربي في أفريقيا لا يفقهون شيئا.

وأضاف قائلا:» الذين يقولون إن المغرب له وجود اقتصادي مخطئون، لأن الحقيقة هي أنه لا وجود لأي استثمار»، “ما كان والو”، مشددًا على أن المغرب في الحقيقة هو مجرد منطقة تبادل حر مفتوحة أمام الشركات الأجنبية، من أجل فتح مصانع وتوظيف عدد قليل من العمال المغاربة.

عمّــار قردود

 

Advertisements
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى