الحدثدولي

مسؤول أمانة المحافظة السياسية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي يـوسف أحمد لـ “بلادي نـيوز”:قوات الاحتلال المغربي تعيش على طول جدار ” الذل والعار ” تحت رحمة قوات الجيش الصحراوي

هذه هي أسباب استئنـاف الحرب ومن الصعب العودة لوقف إطلاق النار

يرى مسؤول أمانة المحافظة السياسة لجيش التحرير الشعبي الصحراوي يوسف احمد ، أن قضية الصحراء الغربية حتى منذ الـ 13 نوفمبر الماضي تطورات على مختلف المستويات ، مؤكدا على مواصلة المسيرة النضالية مقاومة الاحتلال المغربي وكل من يقف إلى جانبه حتى تحقيق النصر ، وكشف نفس المتحدث في حـوار لـه مع ” بلادي نـيوز” أن دائرة الحرب توسعت منذ الـ 13 نوفمبر الماضي إلى غاية اليوم ، مؤكدا أن قوات الاحتلال المغربي تعيش على طول جدار ” الذل والعار ” تحت رحمة قوات الجيش الصحراوي

 

حدثنا عن التطورات الأخيرة التي تعرفها القضية الصحراوية ؟

تعرفون جيدا، بأن قوات الاحتلال المغربي منذ الـ 13 نوفمبر الماضي ، قام بانتهاكات إطلاق النار، وهذا بـعدما أقدم على إخراج قواته من ثغرة غير شرعية في الجنوب الغربي للصحراء الغربية، مما دفع بالجيش الصحراوي وشعبه القيام بردة فعل مباشرة وبشكل فوري .

هذه التطورات أدخلت الصراع في المنطقة إلى مربع آخر وهو مربع الأول، وبالتالي العودة إلى ما قبل 1991 ، من ذلك الوقت القضية الصحراوية لم تكن من ذي قبل سواء تعلق الأمر بالساحة القتالية أو على الصعيد الخارجي أو حتى على المستوى الإقليمي و الدولي، لان هناك تعاطي دولي يختلف تماما بشكل كبير عما كان قبل 13 نوفمبر، فالعالم أصبح يولي اهتماما بالغا للقضية الصحراوية وهذا ما يبرزه تصدر ملف القضية الصحراوية لمختلف كبريات وسائل الإعلام الدولية .

وهذا ما جعل من نظام المخزن يفقد سيطرته ويقوم بردات فعل لم تكن محسوبة ، حيث تميزت بـتحركات أو ” شطحات ” غير مدروسة ولعل آخر هذه ” الشطحات” ، هو الخلاف الذي صار يظهر بين الفينة والأخرى بينه وعديد الدول ، بالإضافة مواقف الدبلوماسية الغير المدروسة، حيث كان أبرزها موقفه اتجاه ألمانيا،بالإضافة إلى مع إسبانيا ومحاولة المساس بالقضية الصحراوية والرئيس الصحراوي ولكن دون جدوى، حينما أرد أن يلطخ سمعة الشعب الصحراوي ولكن هيهات بين رؤيته وبين الواقع .

فالشعب الصحراوي عرف بأنه شعب نظيف والشعب الصحراوي عبر قيادته الرئيس ابراهبم غالي كان متميزا بالوطنية الخالصة ويعرف ما يقوم به، إذا ما قام به مؤخرا اتجاه اسبانيا وما صرحت به الأبواق المأجورة ذهبت أدراج الرياح وانتم تعلمون الآن العلاقة الاسبانية المغربية ، بالإضافة تجاه الجزائر الشقيقة ،الذي يحاول منذ سنوات أن يمس بها، ولكن الجزائر الشقيقة ظلت واقفة ومتمسكة بمبادئها ومواقفها، حيث صار كل ما قام بـه المغرب اتجاه الجزائر فاشلا ، إلى جانب هذا اتجاه موريطانيا .

إذا القضية الصحراوية في تقدم ، نحن نعرف بأن كفاحنا طويل كما نعرف أيضا أن صراعنا مع المحتل المغربي سيستمر إلى فترة ولكن في آخر المطاف ستنتصر إرادة الشعب الصحراوي لأننا عازمون على مواصلة المسيرة النضالية حتى تحقيق الأهداف الوطنية المتمثلة في استكمال سيادة الدولة الصحراوية .

 

كيف هي الأوضاع على طول الجدار الرملي “الذل والعار ” ؟

الأوضاع على مستوى جدار الذل والعار الذي شرع المغرب في إنجازه منذ 1980 إلى غاية 1987 ، هنالك عمل قتالي مستمر من طرف قوات جيش التحرير الشعبي الصحراوي على طول هذا الحزام ، ما أدى إلى عدم استقرار على مستوى القوات المغربية بسبب الهجمات المستمرة والمتواصلة لجيش التحرير الشعبي الصحراوي ضد تخندقات جنود الاحتلال ، حيث أثرت هذه الهجمات بشكل مباشر على الاحتلال المغربي ، كما تندرج هذه الهجمات في سياق الإستراتيجية التي تبنها جيش التحرير الشعبي الصحراوي منذ 13 نوفمبر إلى حد الآن، فالشعب الصحراوي وجيشه لهم خبرة جيدة في حرب الاستنزاف التي أقحمت قوات الاحتلال المغربي بداية تسعينيات القرن الماضي ونهاية الـ 80 على الخضوع بشكل مباشر لوقف إطلاق النار الذي جاء نتيجة للهزائم المتتالية التي لحقت بالقوات المغربية على طول حزام الذل والعار.

ونحن نستمر الآن في هذه الحرب ، حيث أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وفارين في صفوف قوات الاحتلال المغربي وحتى تأثر نفسي ومعنوي داخل قوات نظام المخزن وهذا يهم جيش التحرير الشعبي الصحراوي الذي يعلم جيدا ما وراء هذا الحزام الذي يقبع وراءه الكثير من الجنود المدفوعين من أجل لقمة العيش ويفتقدون للدافع المعنوي والدافع الوطني ،بينما قوات جيش التحرير الشعبي الصحراوي لها من إرادة و معنويات مرتفعة ما يجعل قوات الجيش التحرير الشعبي الصحراوي قادر على مواصلة هذه الحرب لسنوات طويلة ، لأنه لا يمكن أن نسلم بلادنا للاحتلال المغربي ولا يمكن كذلك أن نتنازل على حقوقنا المشروعة في الحياة الحرة الكريمة وكذلك الحصول على كل حقوقنا المشروعة في بناء دولة الصحراوية واسترجاع ثرواتنا التي تنهب وتستغل من طرف الأجانب.

وسنقاوم الاحتلال المغربي وكل من يقف إلى جانبه ، حيث يحاول نظام المخزن بـعد عقد صفقة القرن مع الكيان الصهيوني أن يقوى من قدراته العسكرية ،لكن نحن مستمرون في العمل العسكري حتى الوصول إلى النصر وتحقيق الأهداف الوطنية

 

هل لك أن تعطينا تفاصيل أكثر عن الخسائر التي يتكبدها جنود الاحتلال ؟

العمل العسكري مستمر على مدار الـ 24 ساعة كاملة ، حيث يقوم جيش الصحراوي بشن هجمات متتالية على تخندقات العدو ، وحققت هذه الهجمات العسكرية نتائج مبهرة أسفرت سقوط قتلى وراء الحزام وسط جيش الاحتلال ، بالإضافة إلى تسجيل خسائر مادية، ماتبرزه الألسنة النيران المتصاعدة التي نشاهدها يوميا ونحصل كذلك على المعلومات حول جرحى الاحتلال المغربي في المستشفيات في الداخلة أو العيون أو اغادير أو غيرها وهذه كلها نتائج إيجابية بالنسبة لنا وسلبية بالنسبة للمحتل المغربي .

 

من شهر نوفمبر الماضي إلى غاية اليوم هـل توسعت دائرة الحرب ؟

بالتأكيد دائرة الحرب توسعت منذ الـ 13 نوفمبر الماضي التي كانت أولى الشرارة لاستئناف الحرب التي بدأت من الجنوب وبالتحديد من الثغرة الغير الشرعية بالكركرات، إلى أن تواصلت إلى ما يسمى عند المغاربة بقطاع طوزقي وهي منطقة مغربية والعمل العسكري الصحراوي وصل حتى إلى هذا القطاع، كما تعيش قوات الاحتلال المغربي على طول هذا الحزام تحت رحمة قوات الجيش الصحراوي، حيث يشهد العمل العسكري تصاعد واستمرار متواصلا ، لان بالنسبة للجيش الصحراوي استمرار الحرب يبين للعالم أن القضية الصحراوية موجودة وأن الإرادة الصحراوية مستمرة تعبيرا عن رفض الاحتلال المغربي .

ويعود استئناف الكفاح المسلح إلى ثلاثة أسباب رئيسية ، المعطى الأول هـو أن المحتل المغربي لم يعطي لقرارات المجتمع الدولي ولإرادة الشعوب أدنى اهتمام، حيث ظل يدير ظهره لمواقف المجتمع الدولي بل وحتى أنه حاول بشكل مستمر أن يرفض تلك القرارات ، كما أن النظام المغربي كان يعتقد أن ملف القضية الصحراوية قد طـوي وإنها هو العكس ، أما المعطى الثاني أو السبب الثاني هـو تأخر مجلس الأمن والأمم المتحدة في التعاطي مع ملف قضية الصحراء الغربية من خلال فرض إرادته وقراراته المتعلقة بتنظيم استفتاء لأنه بمثابة وسيلة للوصول إلى تحقيق أهداف الشعب الصحراوي الذي عانى لأكثر من 30 سنة الماضية التي لم يجنى منها شيئا وهـو ما دفعه إلى استئناف الحرب ، فحين تمثل السبب الثالث في استمرار انتهاك القانون الدولي وسرقة ونهب خيرات وثروات الشعب الصحراوي بشكل كبير .

وفي ذات السياق،فإن دائرة الحرب توسعت وحتى هناك تأثر داخل المناطق المحتلة بالنسبة للمستوطنين المغاربة الذي زج بهم داخل مدننا المحتلة الذين تأثروا بشكل كبير ومنهم من صار يعيش هذه الحرب بشكل مباشر وهم على علم بأن الحكومة المغربية تكذب بشكل مستمر ومنهم من بدأ ببيع ممتلكاته داخل هذه المدن المحتلة والعودة إلى وطنه .

كما برز وسط المجتمع المغربي أقلام حرة تنادي بإنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية بسبب الوعي المسجل على مستوى الطبقة المثقفة والغير المثقفة بخصوص القضية الصحراوية.

 

لماذا يتجنب نظام المخزن الحديث عن الحرب ؟

بكل تأكيد المغرب يتجنب الحديث عن الحرب، وحسب اعتقادي فإن السبب يعود إلى ثلاث نقاط ، الأولى أنه هـو من قام بخرق وقف إطلاق النار وكان يتوهم لـه بأن الصراع قد انتهى بينما تبين عكس ذلك وهو ما جعله يقع في ورطة بسبب الخسائر التي يتكبدها يوميا الناجمة عن هجمات الجيش الصحراوي وهو ما يسبب متاعب مالية للخزينة المغربية والنقطة الثانية أنه صار عكس ما يروج له خارجيا في التعاطي مع المجتمع الدولي بأنه تحترم قرارات المجتمع الدولي وبأنه يسعى إلى السلم والأمن الدوليين في المنطقة وما إلى ذلك ، أما النقطة الثالثة ففي حال إعلان الحرب فإنه سيخسر بكل تأكيد علاقاته مع مختلف الشركات المتعددة الجنسيات التي تعود له بأموال طائلة من أوروبا ومختلف دول العالم جراء استغلال ونهب خيرات وثروات الشعب الصحراوي في المحيط الأطلسي ، التي تعد فيها المياه الإقليمية الصحراوية من أغنى المناطق في العالم بالإضافة إلى بعض المعادن التي يستغلها الاحتلال المغربي مع شركائه .

فضلا عن هذا سيكون متناقضا مع ذاته لأنه خلال السنوات الماضية وهو يروج بأن الملف قد انتهى و إذا به يعود من جديد حينما يعلن أن الحرب .

 

حدثنا عن توافد الشباب الصحراوي للتطوع في الجيش الصحراوي

من الـ 13 نوفمبر الماضي الشباب الصحراوي عبر عن وطنيته الخالصة وجاء بشكل كبير والتحق بشكل واسع بنواحي جيش التحرير الشعبي الصحراوي والقيام بتدريبات للمشاركة في الحرب .

ولأن الشباب الصحراوي يظهر بأن الوطنية سيدة الموقف لديه ، حيث يظهر في كل مرة تشبثه بوطنه وهذا على عكس ما يروج له المحتل المغربي بأن هناك عدم تناسق بين الأجيال ، فالشباب الصحراوي شباب وطني واعي وجرب العيش خارج الوطن وعرف جيد بان التواجد في الوطن ليس مثلما هو في أي مكان لان الشباب الصحراوي منهم من هاجر إلى أوروبا ومختلف دول العالم وعرف جيدا من لا وطن له لا قيمة له .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى