ثقافة

مريم لازالي في حوار لـ”بلادي نيوز”: “الفنان الجزائري يصبح مهما إلا بعد وفاته.. وانتظروا الجديد قريباً”

14 سنة إلى الوراء، مريم لازالي اليوم حديثنا كيف كانت تجربتك مع مدرسة ألحان و شباب؟

بالفعل فقد مر الوقت بسرعة ، أنا أحتفظ بذكرى جيدة من خلال هذه التجربة التي سمحت لي أن أكون أول من غنت الطابع الغربي في الجزائر ، حيث أتاحت لي الفرصة أيضا لاكتشاف أنه يمكنني تأدية طبوع أخرى لم أكن أحضى تماما بالفرصة لتأديتها من قبل.

هل لازالت تجمعك رباطة الصداقة مع زملائك من المدرسة؟

نعم ، ما زلت على إتصال مع بعض الزملاء ، فنحن نحافظ على علاقة جيدة ، كالعائلة تماما ولكن لسوء الحظ أنا لا أراهم بسبب المسافة

غياب ثم عودة ثم غياب! ما سر هاذا التذبذب في مسار مريم لازالي الفني؟

بين الدراسات ، و العروض التي لا تحضى بالإهتمام من طرف وسائل الإعلام في بلد الإقامة “المغرب”، زيادة على ذالك ، نقص الإنتاجات الجيدة في السوق ، كل هذا دفعني للترك عدة مرات ، الفنان قد يكون موهوبا لكن إذا لم تكن هناك شركة إنتاج وراء تلك الموهبة ، فإن الفنان لا يمكن أن يفعل كل شيء بمفرده!

هل علاقة قرابتك بمنشطة ألحان و شباب منال غربي كانت تسبب لك مشاكل في المدرسة “كانو يقولولك المعرفة”؟

بالفعل كانت هناك بعض المقالات التي هاجمتني فيما يتعلق بقرابتي مع المنشطة منال غربي لكن لا شيء أخر من هذا القبيل على أي حال علاقتي مع ابنة خالتي قوية ولا يمكن زعزعتها.

خلال فترة إقامتك في المغرب هل أتتك عروض و مشاريع أعمال من منتجين مغربيين؟ هل وجهولك دعوى للعمل معهم؟

بالفعل كان من المتوقع أن أكون حاضرة في مهرجانِ الجازَ ، لكن لسوء الحظ فيروس كوفيد 19 قد أفسَدَّ كُلّ شيء! حاليا أقدم الكثير من العروض في المغرب، و مؤخرا أنا في صدد تسجيل أغاني ستنتجها شركة الإنتاج الجزائرية “ڨوسطو” من ملحن معروف في المغرب.

ما سبب ميولك إلى الطابع للشرقي؟ هل كان الفنان رامي عياش وراء هذا التحول؟

كان جيمي بيروثي ، المدير الفني ، هو الذي دفعني للقيام بذلك بسبب رد الفعل الإيجابي للجمهور في الدار البيضاء، أما رامي عياش فهو الذي دفعني إلى الإيمان بقدراتي في الطابع الشرقي ، و كان الديو الذي جمعنا أنا و رامي قد أذهل الجمهور الجزائري و بفضله قد اكتشفني محبيني بهذا الطابع الجديد.

كلنا نعلم أن لقائك الأول مع الراحلة وردة الجزائرية كان من أجمل اللحظات التي مرت عليك في المدرسة، حدثينا قليلا عن هذا اللقاء الرائع؟

نعم، الديفا وردة الجزائرية، الراحل رحمة الله عليها، كانت كلها كاريزما، حضور، صوت، جمال ، تواضع، إنها فنانة عظيمة، عمود من أعمدة الفن الذين تفتقدهم الجزائر اليوم، لقد إستقبلتنا في منزلها آنذاك في مصر، أتذكر أنها أخبرتني أن لدي صوتا دافئا، حين أخبرتني كنت صغيرة جدا وفخورة بذلك.

هل تلقيتي انتقادات من خلال تأديتك للشعبي؟

لا ليس بهذا القدر، لكن أرى أن الناس أحبوني كثيرا في الطابع الشعبي ، وطلبوا مني أن أعطي المزيد في هذا الطابع الأصيل، أكيد أن مدرسة ألحان و شباب في تلك الفترة كانت في ودها المزيد من التطوير في كل ما نقدم للجمهور آنذاك ولكننا كنا نحاول أن نعطي لمسة عصرية لأغانينا القديمة، أما بالنسبة للإنتقادات البناءة فهي موضع الترحيب.

ما هو رأيك في حال الفنان بالحزائر؟

الفنان الجزائري يصبح مهماً إلا بعد وفاته ، هي عبارة فظة جدا لكن هذه هي حالة الفنان في الجزائر … لا يوجد إنتاج، و لا متابعة، وليس لدينا قاعات تدريب ، أو مسارح، أو حتى مقاهي تحتوي على خشبة مسرح أين يمكن للفنانين التعبير عن ما يدور في أنفسهم ، فالمهرجانات أصبحت نادرة تماما… يجب على وزارة الثقافة أن تفكر في وضعية الفنان! و أن تتساءل كيف للفنان الجزائري أن ينجح إلا عندما يغادر بلده ؟

مريم لازالي و كوفيد 19 ، نحن نعلم أن العمل الفني، الحافلات و الأعراس توقفت خلال فترة الحجر الصحي! كيف كان تأثيرها على مريم لازالي؟

لا وقوف على خشبة العرض منذ مارس 2020 ، كما هو الحال مع العديد من الفنانين.. خلال فترة الحجر الصحي ولكن من ناحيتي فبالعكس، فترة الحجر المنزلي سمحت لي أن أكون مبدعة على الرغم الكآبة التي خلقتها فينا كورونا والبعد عن أمي وإخوتي ، فأنا أحاول التأليف والكتابة وتعميق معرفتي الموسيقية، لقد اغتنمت الفرصة لبدء العزف على آلة “الكانون” ، تلك الآلة التي لطالما أرادت أمي أن ألعب عليها، لذا دائما أود أن أبقى إيجابية بينما أنتظر العودة إلى دور العرض و الأضواء.

ما هو جديد مريم لازالي وإلى ماذا تطمح خلال الفترة القادمة؟

نعم ، يسعدني أن أصرح لبلادي نيوز أنني سأكون أول فنانة جزائرية تصعد على خشبة المسرح كصورة ثلاثية الأبعاد و التي ستعرض في مراكش على المسرح في أقرب وقت ممكن وهناك أيضا أغنية سيتم إصدارها قريبا ، مع المنتجين اللبنانيين The AB BROTHERS.
الاستمرار في تمثيل بلدي في الخارج ، وعدم التوقف أبدا عن القيام بما أحب ، و الذهاب إلى أقصى حد ممكن لكي أعيش حلمي كفنانة ، و أقدم العروض في أكبر عدد ممكن من البلدان ، أريد ببساطة أن أبقى إلكترون حر يلمع في الموسيقى، و أنتم من سيكتشف ذالك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى