أخبار الجزائرإقتصادالحدث

سراي لـ”بلادي نيوز”:” أسباب ارتفاع الأسعار هي انخفاض قيمة الدينار ومضاربة التجار”

Publicité

الجزائر – قال الخبير الاقتصادي الدولي، عبد المالك سراي، في تصريح لــ”بلادي نيوز” عند قراءته لأسباب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، بأنها ترجع حسبه من جهة لتراجع قيمة الدينار مقارنة بالعملة الصعبة، وأيضا إلى زيادة غير مبررة يقف وراءها التجار.

وأضاف سراي “على مدى العام الماضي، أدت جائحة فيروس كورونا إلى تراجع الأمن الاقتصادي والصحي والغذائي لملايين البشر، مما دفع نحو 150 مليون شخص إلى دائرة الفقر المدقع. وفي حين أن الآثار الصحية والاقتصادية المترتبة على الجائحة كانت مدمرة، فإن ارتفاع معدلات الجوع كان واحدًا من أشد الأعراض الملموسة،و في الجزائر أدى تقلص النشاط الاقتصادي إلى فقد الآلاف لمناصب عملهم، من بينهم 70 بالمائة في المؤسسات الإنتاجية، و30 بالمائة في النشاطات الأخرى. فلقد أرغمت الأزمة الصحية التي تعيشها البلاد نتيجة تفشي فيروس كورونا حوالي 50 ألف تاجر على غلق محلاتهم، فيما يعاني حوالي 60 بالمئة من ثقل الديون”.

وتابع سراي يقول “وقد تحولت الخسائر في الدخل إلى تراجع ما لدى الناس من مبالغ نقدية لشراء الغذاء، في حين أن تعطل الأسواق والتموين بسبب الحجر الصحي والإغلاق العالمي وحظر التنقل خلق نقصاً في المواد الغذائية وارتفاع الأسعار على المستوى المحلي ، لا سيما بالنسبة للأغذية القابلة للتلف. وسيكون لهذا التراجع في إمكانية الحصول على الطعام المغذي آثار سلبية لسنوات قادمة على الصحة والتنمية المعرفية للأطفال في عهد أزمة كورونا،فضلًا عن ارتفاع أسعارها وندرتها وهو ما يعايشه الجزائريون حاليًا”.

وكشف سراي عن “ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 14% في العام الماضي 2020، كما يُظهر مؤشر أسعار الغذاء الذي يصدره البنك الدولي. وتوضح الدراسات المسحية التي يجريها البنك الدولي دورياً على الهاتف في 45 بلداً أن نسبة كبيرة من الناس ينفد منها المواد الغذائية أو تخفض من استهلاكها. ومع تزايد خطورة الوضع، يمكن للمجتمع الدولي أن يتخذ ثلاثة إجراءات رئيسية عام 2021 لزيادة الأمن الغذائي والمساعدة في منع وقوع خسائر أكبر في رأس المال البشري”.

و يرى سراي أنه “لا بد من تمكين التدفق الحر للأغذية. فمن أجل تجنب حالات النقص المصطنعة وارتفاع الأسعار، يجب أن تتدفق الأغذية وغيرها من السلع الأساسية عبر الحدود بأكبر قدر ممكن من الحرية من أجل تجنب حالات النقص المصطنعة والندرة وارتفاع الأسعار”.

وأوضح سراي أنه “في الجزائر أسباب ارتفاع الأسعار هي انخفاض قيمة الدينار ومضاربة التجار،فقيمة انخفاض الدينار يقابله ارتفاع في أسعار المواد الأولية التي تدخل في الإنتاج، لكن الإشكال القائم أن الارتفاع المسجل في المواد خاصة ذات الاستهلاك الواسع لا تتناسب مع حجم تراجع قيمة الدينار، فنجد أن نسبة الزيادة في الأسعار أكبر من نسبة انخفاض الدينار”.

عمّــــار قــــردود

Advertisements
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى