أخبار الجزائرإقتصادالحدث

سامي عقلي، رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين لـ”بلادي نيوز”: “نسعى من أجل إرساء ثورة إقتصادية”

الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين هي منظمة تضم أكثر من 3000 عضو منهم رجال أعمال و رؤساء مؤسسات، وبقيمة تزيد عن 25 مليار دولار.

الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين هي قوة اقتراح في المشهد الاقتصادي الوطني، و خلال ندوة صحفية قعدت مؤخرا إستقبل السيد سامي عقلي من طرف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون حيث قدم له جملة من الإقتراحات تتضمن 62 إقتراحا و 4 محاور أساسية كجزء من إنعاش الاقتصاد الوطني و هذا ناتج عن تفكير واسع النطاق.

•موقع بلادي نيوز كان حاضرا و جاء بهذا اللقاء مع رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين :

– نشرتم مؤخرا بيانا قدمتم فيه 62 إقتراحاً لإنعاش مخطط الإقتصاد الوطني، وثيقة كثيفة المحتوى، فيها جملة من الحلول والمقترحات فسيدي ماهي أهم المحاور التي يتضمنها مخططكم هذا ؟

-نعم بالطبع فنحن نرى أنفسنا كمنظمة مواطنة ، و شركاء للسلطات العامة في الممارسة العملية ، ودورنا اليوم هو أن نكون قوة اقتراح أيضا ،و يتوجب علينا أن نتحمل مسؤولية نقل و ترجمة الواقع اليومي الذي تمر به الشركة إلى مقترحات لتحسين ظروف العمل و محاربة البيروقراطية ،
و أهم المحاور التي جاءت بها مخططنا الذي يحمل 62 مقترح هي على التوالي :

-المحور الأول يتضمن إنعاش الإقتصاد الوطني في ظل أزمة وباء كورونا ، و الأزمة الإقتصادية التي تمر بها البلاد .
– أما المحور الثاني فيتضن محاربة السوق السوداء فنحن ندرك تماما أن السوق السوداء هي من الأسباب الفتاكة و التي تدمر الإقتصاد الوطني خصيصا النموذج الإقتصادي الجديد.
-أما المحور الثالث فيخص تحسين ظروف العمل لتعزيز قوة تجاذب الإستثمار في الجزائر
– و يتعلق المحور الأخير بكل ما يتصل بالترسانة التنظيمية والقانونية والمؤسسية و كيف على هذه الترسانة القانونية أن تعطي على نجاح الشركة.

-هل كانت هناك ردود أو إستجابة ملموسة لمقترحاتكم من طرف الدولة ؟

– بالطبع نحن نود أن تكون هناك ردود سريعة حول جل ما تتضمنه هذه المقترحات، لكن نحن نعلم أنه ليس من الممكن بين عشية وضحاها أن تترجم هذه الإقتراحات الى قوانين فعلية ، لكن هناك مؤشرات إجابية تبشر الخير ، يجب أن نحافظ على دورنا كقوة مقترحة، فإذا لم ننجح اليوم ، سننجح غدا بإذن الله ، فالوقت هو السيد المقرر .

-من خلال مقترحاتكم ال 62، كنتم قد طالبتم بـ “الحرية الكاملة للاستثمار” ، حيث يرى البعض أن هذه التدابير تهدف لرفع جميع الموافقات أو التراخيص وبالتالي القضاء على سيادة الإدارة ، و البيروقراطية أليس كذالك ؟

-بالفعل لقد تكلمتم عن النقطة الأولى في مخططنا و التي تتضمن المقترحات , فوثيقتنا هي مستوحاة من هذه النقطة بالذات ، فهي جزء لا يتجزء من الدستور ، فعندما نقول “حق الحرية الكاملة للإستثمار” فقد قلنا كل شئ ، لا يمكن أن نتجرء على خرق قوانين التي ينص عليها دستورنا ،
كما يجب أن نتعلم من التجربة ، و أن سياسة التراخيص والموافقات والتصاريح هذه ، هي التي تؤدي الى فشل قطاع الإقتصاد ، و تدميره فإنها تخلق احتكارات لا مبرر لها ، وتخلق الكثير من الفساد و الآفات الإجتماعية .
ولذلك طالبنا بثورة اقتصادية ، عن طريق الإغاثة التامة ، فعل من المنطقي أنه من أجل تشغيل مصنعك ، تحتاج إلى 50 تصريح ! ؟ هل يعقل هذا ؟
فنحن لسنا ضد قوانين المراقبة ، و لكن ضد قوانين المراقبة بأثر رجعي ، فمستند أو ورقة ناقصة من ملف ما لا يجب أن تكون عائقا أمام تكوين مصدر رزق الفرد .
على أية حال فالمستثمر هو من يخوض المخاطر و سمتثل لها بطبيعة الحال الى هذه الأنظمة ، و هناك أيضا ما يسمى بالأنشطة المنظمة .

-يبدو أن البعض من مقترحاتكم قد تسلمتها الدولة ، مثل صناعة المستحضرات الصيدلانية أو الصناعة الصيدلانية و صناعة الأغذية ،أو حتى إنشاء صندوق استثماري SME ؟

– في الواقع إن المقترحات الـ 62 المقدم ما هي إلا توليف لما تم إنجازه في الأشهر الستة الماضية ، أو الإثني عشر شهرا الماضية.
وقد أنجزت عدة لجان الكثير من العمل بشأن هذه النقاط ، ونحن نرى ذلك بالتصديق الإلكتروني أو الإصلاح المصرفي أو العفو العام.
ومن الواضح أن العديد من الشركات قد واجهت صعوبات خلال هذا أزمة كورونا العالمية ، منها من غرقت في الديون فلم تعد قادرة لا على الدفع و لا على المواصلة ، ولذا كان علينا إما أن نصدر عفوا وإنقاذهم ، أو التخلي عنهم لمصيرهم.

-أنت تدعو لسياسة الأبطال الإقتصاديين ،إلى ماذا تهدف؟ أكثر تفاصيل حول الفكرة ؟

– حول العالم ، هناك أبطال في قطاعات عديدة حتى في الجزائر ،فيتوجب علينا أن نسرد مثل هذه البطولات ، ونقدمها حتى تكون أيقونات ،و قاطرات للإمتثال لها .
لدينا أبطال بلغوا مستويات خارقة يتعين علينا مرافقتهم على الصعيد الدولي و الإشتباه بهم ،كشراء شركات ، والقدرة على التصدير ، والتنويع في القطاع ، فرمزيا ، علينا أن نعرض قصص النجاح، فلدينا أبطال إقتصاديين ، ينتجون ، يخلقون ثروة فإذا علينا مرافقتهم و التمثيل بهم .

-بالنسبة للكنفدرالية يتوجب إنشاء وزارة كبرى للاقتصاد الوطني تضم عدة إدارات أو قطاعات ، مثل التجارة ،و الصناعة ، و التمويل ! لكن لماذا كل هذا الإرتكاز حول هذه القطاعات فقط ؟

-نحن نستلهم النماذج الناجحة فقط! ومن المفترض أن يكون لدى الفاعل الاقتصادي محاور واحد فقط. نحن بحاجة إلى وزارة إقتصاد ، تجمع بين الوزارات الأخرى ، فهي موجودة في كل مكان. فقد تحدث عنها الخبراء قبل 30 عاما .
-مجلس الأعلى للإجتذاب ؟ ماذا نقصد به ؟ نحن لم نبتكر شيئا فهذا المجلس موجود حول العالم فقط تختلف تسميته من بلد لآخر
المجلس الأعلى للإجتذاب يضم خبراء أجانب لديهم نظرة خارجية حول الأوضاع الإقتصادية .
أما بالنسبة للجزائر فهو مجلس يجتمع مرتين في السنة مع رئيس الجمهورية ؛ ويعطي الأفكار ، والأدلة ، ويمكننا أن ندعو رؤساء البلدان الأجنبية ، إلى الاستماع إلى آرائهم ، والهدف هو تحسين الإجتذاب في الجزائر .

– دعنا تتحدث حول توزيع CAPC من خلال إنشاء مكاتب ولائية ،هل كل الولايات والمناطق تحتوي على مكاتب CAPC ؟ و هل هذا الهيكل فعال ؟

نعم بالطبع ، فأكبر إنجازات هذه الكنفدرالية هي مندوبو الولايات فنحن بحاجة إلى دعم من جميع المناطق، هذه شبكتنا المحلية ، لدينا 32 مكتب في الولايات، وبحلول نهاية نيسان/أبريل أو أيار/مايو ، سنكون قد وصلنا إلى 42 مكتبا.

-السؤال الأخير ، هل مازلت تعتقد أن الوثيقة التي قدمتها حول ال62 مقترح الخاص بك هو السبيل الأمثل لإنعاش الإقتصاد الوطني ؟

-نعم كلنا ملزمون بنجاح خطة إنعاش الإقتصاد الوطني ، نحن نعمل على المقترحات التي قدمناها ، فبالنسبة لنا فمهمتنا تنتهي هنا ، وجميعنا نعمل على تحقيق هذا الهدف .

حاوره: مسعود طبش

Advertisements
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى