الحدثدولي

تسجيل أول إصابة بفيروس “هانتا” القاتل بأمريكا

أكدت ولاية ميشيغن الأمريكية تسجيل أول حالة إصابة بفيروس “هانتا”، وهو مرض تنفسي قاتل يصيب البشر من خلال ملاسمة القوارض المصابة، وفقًا لسكاي نيوز.

وذكر مسئولو الصحة في ميشيغن أن امرأة في مقاطعة واشتناو أدخلت إلى المستشفى، وهي تعاني من مرض رئوي خطير تبين أنه فيروس “هانتا”.

ورجح هؤلاء، أن تكون السيدة قد أصيبت بهذا الفيروس عندما كانت تنظف مسكنا غير مأهول يحتوي على علامات تظهر إصابة قوارض بالفيروس.

ومنذ يناير 2017 وحتى الآن، تم الإبلاغ عن 728 حالة إصابة بهذا الفيروس في الولايات المتحدة، التي بدأت طواقهما الطبية في مراقبته منذ 1993، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وتسجل ولاية ولاية نيو مكسيكو أكبر عدد من الإصابات، حيث بلغ عددها 109، تليها كولورادو بـ104 وأريزونا مع 78، وكاليفورنيا بواقع 61 وتكساس بـ45.

وتقول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن الإصابة بهذا الفيروس ليست مقصورة بلمس القوارض، فقد ينتقل الفيروس إلى البشر من خلال الهواء الملوث بالفيروس من فضلات القوارض أو إذا لم شيئا ملوثا ببول القوارض أو لعابها.

وتضيف أيضا أن الإصابة واردة أيضا في حال تناول طعاما ملوث بفضلات القوارض المصابة.

وقالت المسئولة الصحية في ولاية ميشيغن جوني خالدن، إن أي شخص يتعامل مع القوارض التي تحمل فيروس هانتا معرض لخطر الإصابة به.

وينتشر هذا الوباء بين الفئران ذات الأقدام البيضاء ولا يمكن أن ينتقل بين إنسان وآخر، مثلما هو الحال في فيروس كورونا.

لكن الإصابة به مميتة، فنحو 40 بالمائة من الذين تصلهم العدوى يموتون بسببه.

وتظهر أعراض الإصابة بفيروس “هانتا” الرئوي بين أسبوع إلى ثمانية أسابيع من التعرض للفيروس، ومن أعراضه الإعياء والحمى والصداع والغثيان.

انتقال الفيروس

بحسب المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن حالات “فيروس هانتا” نادرة، وتنتشر عادة في المناطق الريفية حيث توفر الغابات والحقول والمزارع موطنا مناسبا لمضيفات القوارض للفيروس.

كذلك فإن المناطق المحيطة بالمنزل أو العمل التي قد تعيش فيها القوارض (على سبيل المثال، المنازل والحظائر والمباني الملحقة والمظلات) هي مواقع محتملة قد يتعرض فيها الناس للفيروس.

وتنجم العدوى نتيجة الاتصال الوثيق مع بول أو روث أو لعاب القوارض أو عن طريق استنشاق الهواء الملوث بالفيروس، ويمكن أن تحمله أنواع معينة من الجرذان والفئران.

وأوضحت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض أن كل سلالة من “فيروسات هانتا” مرتبطة بأنواع مضيفة من القوارض، وأن هذه الفيروسات تنتقل في ما يعرف بـ”الانتقال الجوي”، أي بواسطة الهواء المحيط، عندما تنتقل جزيئات الفيروس من بول الحيوان أو البراز أو اللعاب في الهواء وتصيب الفرد.

وفي حالات نادرة، قد يصاب الشخص بفيروس هانتا، إذا عضه حيوان مصاب.

ويعتقد الخبراء أنه من الممكن الإصابة بالفيروس إذا لمس الشخص فمه أو أنفه بعد التعامل مع سطح ملوث ببول أو روث أو لعاب المضيف، وكذلك إذ تناول طعامًا ملوثًا.

ويعرف المرض في الولايات المتحدة باسم “المتلازمة الرئوية لفيروس هانتا” (إتش بي أس)، لكن في أوروبا وآسيا يعرف باسم “الحمى النزفية مع المتلازمة الكلوية” (إتش إف آر أس).

وكان الفيروس قد انتشر سابقًا في كل من الولايات المتحدة وتشيلي والأرجنتين، حيث عرف أيضا باسم “فيروس الأنديز”.

أعراض المرض

تشمل أعراض الإصابة بفيروس هانتا التهاب المفاصل الروماتويدي، والإرهاق والتعب، والحمى وأوجاع العضلات، خاصة في الفخذين والظهر والوركين، وبشكل أقل في الكتفين، وقد يشعر الشخص المصاب أيضا بالدوار والصداع والقشعريرة والقيء والإسهال وآلام المعدة.

وخلال فترة تتراوح بين 4 إلى 10 أيام ، يمكن أن يصاب الشخص بضيق في التنفس والسعال، وقد تمتلئ رئتيه بالسوائل، وتصل نسبة الوفاة بالفيروس بعد هذه المرحلة إلى 38 في المئة من الحالات.

أما في حالات “الحمى النزفية مع المتلازمة الكلوية”، فتظهر أعراض الشخص بسرعة، وتشمل آلام الظهر والمعدة والصداع والقشعريرة والغثيان والحمى، قد تترافق في بعض الأحيان مع ضبابية الرؤية، وقد يصبح الوجه أحمر أو ملتهبا، ويمكن أن يتبعه انخفاض ضغط الدم، بالإضافة إلى الصدمة الحادة، والفشل الكلوي الحاد، وتبلغ نسبة الوفاة هنا بين 1 إلى 15 في المئة.

علاج فيروس “هانتا” ليس صعبًا

ولا يعد فايروس هانتا جديدا وعلاجه ليس صعبا مقارنة بفايروس كوفيد – 19، كما أنه لا ينتقل بين البشر عبر التنفس مثلا لذلك فإن الخبراء يؤكدون أن خطورته على الحياة ضئيلة مقارنة بفايروس كورونا الجديد، كما أن احتمالات الإصابة به ضئيلة أيضا.

ويقول المركز الاتحادي للتوعية الصحية في ألمانيا، إن الشكل السائد بعد الإصابة بفايروس هانتا “غالبا ما یبدأ بحمى مفاجئة تستمر لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أیام مصحوبة بأعراض تشبه أعراض الأنفلونزا مثل ألم في الرأس والعضلات والأطراف… كما يمكن أن تظهر أعراض احمرار الحلق أو السعال أو اختلال في البصر وحساسية العینین للضوء”. وحسب ما ينقله المركز ذاته على موقعه “الحماية من العدوى”، قد تتطور الأعراض إلى آلام في المعدة واحتمال اضطرابات في الكلى والدورة الدموية، ويؤكد المركز أن حالات الوفاة بسبب المرض شديدة الندرة، مبرزا أن أكثر الناس عرضة للإصابة به هم العاملون في الزراعة والغابات والحدائق، ولا يوصي المركز الألماني بعزل المصابين بسلالة الفايروس “لأنهم لا يصيبون الآخرين بالعدوى”.

وينصح خبراء الصحة بعدم المبالغة في مشاعر الخوف التي قد تؤثر سلبا على الحالة النفسية للإنسان وبالتالي تضعف قدرته على مقاومة الأمراض ومن بينها كورونا، ومن أهم الخطوات إيقاف تشغيل التحديثات المستمرة، فليس كل الناس بحاجة إلى معرفة كل حالة جديدة لفايروس كورونا في كل زاوية من العالم فهذا يفاقم القلق.

ويمكن أيضا اللجوء لحجب جميع التحديثات ما عدا المهمة منها، مع محاولة الانشغال بالأشياء التي تلهينا عن التركيز مع مستجدات كورونا، ومن الأفضل اتباع منصة إخبارية واحدة فقط تثق بها. ويبدو الالتزام بالحقائق فقط حلا مريحا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى