رياضة

“الرياضة الإفتراضية” مفهوم جديد زمن الكورونا

Publicité

الجزائر – لعبت التكنولوجيا في الحجر المنزلي دورا مهما بحياتنا خلال جائحة كورونا، واستطاعت إخراجنا في كثير من الأحيان من حالات الخمول أو الكآبة عن طريق الربط المتصاعد للأشخاص أو ممارسة النشاطات بتكنولوجيا الواقع الافتراضي.

فمن خلال ملحقات تكنولوجية حديثة كنظارة “أوكلوس كويست” (Oculus Quest)  للواقع الافتراضي وتطبيق لياقة بدنية يسمى “بوكس في آر” (BoxVR)، يمكنك تقوية لياقتك بضرب الأجرام الساطعة المتوهجة أو تفادي الحواجز التي تطير في وجهك بالتزامن مع موسيقى الروك أو البوب مصحوبة بالرقص أو الطبل.

وتقوم هذه  التكنولوجيا بتحويل الألعاب إلى تمارين لياقة جيدة تحفز المستخدم على المشي، وتناول الطعام الصحي، وهو ما يأمل مؤسسا تطبيق “بوكس في آر” سام كول وسمير باروفا في تحقيقه عبر شركتهما “فت إكس آر” (FitXR)..

ويرى المستثمرون أيضا هذا التحول إلى الواقع الافتراضي، إذ أعلنت شركة “فت إكس آر” البريطانية، عن حصولها على تمويل بقيمة 7.5 ملايين دولار من مجموعة من المستثمرين بالإضافة إلى وكالة “إنوفاتيف يو كي” (Innovative UK) الحكومية.

تنافس حقيقي في نسخة افتراضية

وكما هو معلوم عند جميع الرياضيين، فإن المنافسة وحلم تحقيق رقم جديد يعزز روح المنافسة والتحدّي، وهذه الفكرة ألهمت “كريستوف لوتيروث”، وهو باحث في علوم الحاسب في جامعة باث في المملكة المتحدة، لابتكار تطبيق واقع افتراضي جديد مصمم لهذا الغرض.

أنشأ لوتيروث وفريق من الباحثين من جامعة “باث” تطبيقاً جديداً يعمل بتقنية “الواقع الافتراضي” أطلقوا عليه “VR exergames”.، إذ يعمل هذا التطبيق على تسجيل كل مستوى تحققه خلال التمرين اليومي، سواء كنت تمارس رياضة الركض على جهاز الجري، أو ركوب الدراجة الثابتة، على سبيل المثال أنك تقطع مسافة كيلومترين على جهاز  الجري، بعد ذلك ينشئ التطبيق أشخاصاً افتراضيين داخل حلبة سباق افتراضية، قادرين على قطع نفس تلك المسافة، ما عليك هو التنافس معهم وتحقيق رقم جديد للتغلب عليهم.

وللتأكد من جدوى استخدام هذا النمط من التدريبات، أجرى الباحثون اختباراً لمجموعة من المشاركين استمرت 4 أسابيع. لاحظ الباحثون أن المتدربين الذين يستخدمون “VR exergames” ويتنافسون مع نسخ افتراضية من المتسابقين، حققوا نتائج مضاعفة من التدريبات عن سواهم الذين لم يستخدموا تلك التقنية.

وقال لوتيروث، لموقع “ديجيتال تريندز”، السبت: “يبذل الناس قدراً هائلاً من الطاقة للتغلب على النسخ الافتراضية من المتسابقين”.

الماراثون افتراضي أنجح تجربة عربية

نظمت اللجنة الأولمبية القطرية النسخة الأولى من ماراثون قطر الافتراضي 2020، في خطوة لتشجيع أفراد المجتمع على ممارسة الرياضة خلال فترة الحجر الصحي لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

وشتمل الماراثون الافتراضي، الذي يُعد الأول من نوعه على 3 فئات، الأولى “الماراثون الكامل” لمسافة 42 كيلومتراً، و”النصف ماراثون” لمسافة 21 كيلومتراً، بالإضافة إلى فئة 5 كيلومترات، وقام المشاركون بالتسجيل والتعرف على النتائج عبر تطبيق “Sporthive live”  الذي منح المشاركين شهادات إلكترونية بمجرد إنهاء السباق.

وشارك المنافسون في الدورة من بيوتهم عن طريق التطبيق وربطه بآلة الركض سواء في البيت أو في صالات متفرقة عبر البلاد، ويقوم التطبيق بحساب الزمن المقطوع والسرعة وكأن المنافسة حقيقة وعلى طريق حقيقي، ولاقت رواجاً كبيراً على مواقع التواصل الإجتماعي.

الصالات الافتراضية اتجاه المستقبل

هناك أيضا مجتمع ناشئ حول لياقة الواقع الافتراضي، بدءًا من مستخدمي يوتيوب الذين ينشرون تدريبات “بوكس في آر”، ويقومون بتقييم تطبيقات وألعاب “في آر” استنادًا إلى حرق السعرات الحرارية في الدقيقة، ومقارنتها بالتمارين الحقيقية مثل التنس والتجديف وركوب الدراجات.

يبدو أن حرق السعرات الحرارية هو المقياس الرئيسي للياقة الواقع الافتراضي في عام 2020، ولكن جاذبية تمارين اللياقة البدنية من خلال الواقع الافتراضي هي في المتعة التي يشعر بها المستخدم، حيث يمكنه أن يندمج بشكل كبير في الرياضة.

هذا ما تؤكده بوجانا كنزيفتش مؤسسة شركة “هولوديا” (Holodia) للواقع الافتراضي، التي تطور تكنولوجيا لتمارين افتراضية على آلات التجديف والدراجات الهوائية في المنزل أو صالة الألعاب الرياضية.

وتقول “إن الجمع بين الانغماس الكامل، ومساعدة الناس على نسيان أنهم يمارسون الرياضة، واللعب والمنافسة، وتحفيزهم على الدفع بقوة، هي الأسباب في أن لياقة الواقع الافتراضي تجذب مزيدا ومزيدا من عامة الناس”.

وتضيف “من ناحية أخرى، تعني الحرية التي يمنحها تطوير محتوى (في آر) أنك لست مضطرًا لتقييد نفسك بالرياضات التقليدية، إذ يمكنك جعل جسمك يتحرك ويمارس الرياضة بأي طريقة تريدها.. حقيقة هذا هو المكان الذي يمتزج فيه الإبداع والخيال مع علم الرياضة ويدفعان لمزيد من الابتكار”.

الجزائريون يواكبون الوضع

وشهدت الجزائر بدورها تنامي الإقبال على “الرياضة الافتراضية”، وذلك للتخلص من الوزن الزائد الذي نجم عن تفشي فيروس كورونا المستجد، وبقاء المواطنين في منازلهم.

حيث فتح العديد من أساتذة الرياضة، قاعات لممارسة الرياضة بالمجان، ولكن هذه المرة عبر منصات التواصل الإجتماعي على غرار فايسبوك وانستغرام، يقومون من خلالها بعرض تمرينات رياضية وإرشادات للمواطنين، من أجل التخلص من الوزن الزائد، هذا إلى جانب نصائح لاتباع نظام غذائي صحي أثناء فترة الحجر.

وبحسب مشاركين في هذه الصفحات التي توفر تمرينات رياضية، فإن تجربة المشاركة فيها كانت مميزة، وذلك نظرا لسهولة الانضمام إليها من حيث التوقيت، هذا إلى جانب عدم الحاجة إلى معدات كثيرة لممارستها، أو تخصيص أموال للاشتراك بها.

وطالب العديد ممن اتبعوا هذه الصفحات والفيديوهات الخاصة بالرياضة، من أصحاب هذه المبادرة، باستمرار ومواصلة هذا النشاط، حتى بعد انقضاء فترة الحجر الصحي، وعدم توقيفه بمجرد إعادة فتح قاعات الرياضة التي أغلقت شأنها شأن باقي المحلات، وعلقت نشاطاتها كجميع الأنشطة الأخرى، التي تم تعليقها لتفادي تفشي فيروس كورونا.

Advertisements
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى