أخبار الجزائر

افتتاحية مجلة الجيش: “إضرابات مفتعلة مشبوهة هدفها إفشال التشريعيات المقبلة”

كشفت مجلة الجيش-لسان حال المؤسسة العسكرية- في عددها الأخير لشهر ماي الجاري، أنه مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الذي تشير بوادره الى توفير الضمانات الكافية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، تشهد الساحة الوطنية العديد من الاحداث المريبة التي تصب في مجملها في خانة عرقلة هذا المسار الديمقراطي الوطني.

و جاء في الافتتاحية “هذه المرة و تحت غطاء الحركات الاحتجاجية و المطالب الاجتماعية، تواصل الأطراف التخريبية عملياتها الإجرامية و الاستفزازية من خلال تحريض عمال و موظفي بعض القطاعات على شن إضرابات ظاهرها المطالبة بالحقوق و باطنها إفشال الانتخابات التشريعية المقبلة و بالتالي إدخال البلاد في متاهات هي في غنى عنها، هذه الأطراف و تلك التي كانت تحضر لتفجيرات ضد المواطنين، هما في الواقع وجهان لعملة واحدة، غايتهم تركيع الجزائر باستخدام كل الطرق و استغلال كل الوسائل و تنفيذ عدة خطط تخريبية تهدف إلى تهييج الشارع و تعميم الفوضى، فمن ندرة السلع إلى غلاء الأسعار إلى الحث على الإضرابات إلى الإساءة و القذف في حق مؤسسات الدولة و قواتها الأمنية في محاولات يائسة لتعميم الفوضى و إفساد مسار بناء الجزائر الجديدة، و هو ما أكده رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في خطابه بمناسبة اليوم العالمي للشغل:+وفاء لما قطعناه على أنفسنا سهرنا على الإعداد للدخول في حركية اقتصادية متحررة من قيود البيروقراطية و من ممارسة الانتهازيين المفسدين…لقد ازدادت الإرادة السياسية صلابة من أجل تسريع الإنعاش الاقتصادي في سياق حوار واسع مع الشركاء الاجتماعيين و المتعاملين الاقتصاديين، و لنا كل الثقة في إمكانيات بلادنا و ثرواتها و في نجاعة الالتزام بخارطة الطريق الواقعية الجريئة التي اعتمدناها و هي كفيلة بإحداث القطيعة مع ما كان سائدًا من أنماط الإدارة للشأن الاقتصادي بذهنيات الريع و الاتكال و النهب+”.

و أضافت الافتتاحية” و عليه، فمن واجب كل المخلصين النزهاء اليوم، أن لا يتركوا جزائر ملايين الشهداء عرضة لدسائس و مؤامرات حفنة من الخونة الحاقدين، فعلى كل الوطنيين الغيورين على أرضهم و عرضهم و تاريخهم أن يقفوا صفا متينا للحفاظ على وطنهم و على مستقبل أبنائهم ضد القوى التي تحمل غلا و حقدا و كراهية ضد بلادنا”.

و تابعت “إن تصميم جيشنا على الذود عن الوطن و حماية المواطن، هو تصميم لا يقبل المساومات و لا الجدل العقيم، و ليدرك الذين فقدوا بوصلة الوطن و تاهت بهم السبل و ضاعوا بين الأحلام و الكوابيس أن للجزائر جيش يحميها و يدافع عنها و يضحي من أجلها و يتصدى لكل محترفي التضليل و التدليس و مروجي الإشاعات و الأكاذيب و المشككين في مساعي الدولة الجزائرية و الذين فقدوا مزايا و مصالح استفادوا منها بطرق ملتوية و مشبوهة على حساب حقوق المواطن…إلى كل هؤلاء نقول أن ذلك العهد قد ولى إلى غير رجعة و أن عهد جزائر جديدة قوية و مزدهرة يلوح في الأفق و يتجسد خطوة بخطوة”.

و خلصت الافتتاحية في الختام بالقول “نقول في الأخير لكل شبابنا و للمواطنين الذين لم يكتووا بنار جحيم الاستعمار و لم يعايشوا العشريات السوداء و ما ارتكبته القوى الظلامية من مجازر في حق الأبرياء، أن الأمن الذي ننعم به جميعًا اليوم لم يأت هكذا بمحض الصدفة أو قدم هدية و إنما تحقق بفضل تضحيات الرجال و النساء الذين آثروا الموت و الاستشهاد لأجل أن يعيش الجزائري آمنا معززا تحت سماء الحرية في جزائر موحدة أرضا و شعبا.

لقد سقطت الأقنعة و انجلت الحقيقة و تبينت النوايا و الخطط الخبيثة التي تترصد شرا بوطننا المفدى، لكن هيهات فجزائر الشهداء ستبقى قوية آمنة شامخة عصية على كل المتآمرين”.

عمّــــار قـــردود

Advertisements
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى